منتدى بحور المعرفة


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى بحور المعرفة

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اللهمَّ لا تحرمني وأنا أدعوك ولا تخيبني وأنا أرجوك اللهمَّ إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك. اللهمَّ لكَ أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وبكَ خاصمتُ وإليكَ حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وأنتَ المقدم وأنتَ المؤخر. لا إله إلا أنت الأول والأخر والظاهر والباطن، عليكَ توكلتُ، وأنتَ رب العرش العظيم. اللهمَّ آتِ نفسي تقواها، وزكها يا خير من زكاها، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين. اللهمَّ إني أسألك مسألة البائس الفقير ـ وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عوناً ومعيناً، وحافظاً و ناصراً. آمين يا رب العالمين . ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى **
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {♣♣ ♣♣ }كتب: {يسعد منتدى بحور المعرفة في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء / من خلال تميزهم وإبداعاتهم لها }: { }: تابع القراءة{ بنت السلطان / **أتقدم بالشكر الجزيل وبالحب الكبير وبكل الأحاسيس الصادقةوبكل ما تحويه من معاني الحب وبكل شموخ المعزة وكل اوجه التقدير وسمات الاحترام لمنتدانا ..منتديات بحور المعرفة وللإدارة الرائعة لاهتمامهم ولشعورهم الرقيق ولصدقهم وتفانيهم ومتابعة أعضائه ودعمهم مما يعزز ثقة الأعضاء بالمنتدى وبهم أشكركم من كل قلبي على منحي وسام التمييز**}


شاطر | 
 

 ♦♦♦ بسط الرزق من الله تعالى ♦♦♦

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر

الساعة :
عدد المساهمات : 481
نقاط : 1293
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 3
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: ♦♦♦ بسط الرزق من الله تعالى ♦♦♦   الثلاثاء أبريل 08, 2014 8:59 pm





♦️♦️♦️ بسط الرزق من الله تعالى ♦️♦️♦️
إن الناس في هذه الأيام يشكون من قلة الرزق وعدم البركة وكثرة أعباء الحياة ومستلزماتها، وأصبح طلب الرزق وتدبير المعاش مما يشغل بال الكثير منهم بل ويقلقه، حتى سلكوا في سبيل الحصول عليه كل مسلك، وسعوا إليه بكل سبيل، فهذا يغش ويسرق، وذاك يرابي ويرتشي، وثالث ينافق ويخادع، ورابع يسفك الدماء ويقطع الأرحام ويترك طاعة الله، وخامس... كل ذلك من أجل مجاراة الناس وتلبية مطالب النفس والأهل والولد.
ونسي هؤلاء أن الله تعالى شرع لعباده الأسباب التي تجلب الرزق وبيَّنها لهم، ووعد من تمسك بها وأحسن استخدامها بسعة الرزق، وتكفَّل لمن أخذ بها بالنجاة مما يحذر، والرزق من حيث لا يحتسب.  

◘◘◘ وأما الآجال فهي كالأرزاق بيد الله تعالى وحده . قال سبحانه : {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (42) سورة الزمر.
وقال : {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (60) سورة الأنعام.
وقال : {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (11) سورة السجدة.
وقال : {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (34) سورة لقمان .
فالمؤمن يعلم علم اليقين أن الآجال بيد الله تعالى وحده وأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها.  
◘◘◘ فقد بين الله سبحانه وتعالى أنه إذا ضاق مكان على عبد في الرزق فإن في الأرض متسعاً له، قال تعالى: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) [الملك: 15].
وقال تعالى: (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) [الذاريات: 58].
وقال تعالى: (يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون) [العنكبوت: 56].
◘◘◘ فلئن ضاق الرزق الحلال في مكان فلابد أن يتسع في آخر، ولا يأمر الله عباده بأكل الحلال ثم يضيقه عليهم، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) [البقرة: 172].
◘◘◘ وقال تعالى: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) [البقرة: 168].
واعلم ـ أخي الكريم ـ أنت وأمثالك من الشباب الذين ضاق عليهم أمر معاشهم أن عليهم أن يلتزموا ما أحل الله لهم وما أمرهم به إلى أن يفتح الله عليهم من بركاته، لا سيما إن صدقت نواياهم وأخلصوا أمرهم.  
◘◘◘ فعليك أن تأخذ بالأسباب المشروعة اللازمة لذلك وتتوكل على الله. قال صلى الله عليه وسلم: (لو توكلتم على الله حق توكله لزرقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) رواه الترمذي. فهذه الطير ترزق، ولكنها تأخذ بالأسباب كما وصف في الحديث.
فعليك الأخذ بالأسباب، ومنها أن تعملوا في أية حرفة أو مهنة مباحة ولو بأجر قليل. وأن تمتنعوا من الأعمال التي تقضي على جزء من دخلكم إن كنتم واقعين فيها، كالتدخين، وشراء أشرطة الأغاني.. ونحوها مما يضركم في دينكم ودنياكم.
وكل ما يفعله الشباب مما لا يرضى عنه الله سبحانه وتعالى، بل هو من المحرمات الجالبة لسخط الله، سواء أكان تعاملاً بالربا أو السرقة أو خداع بنات الناس. فاتق الله يرزقك الله تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) [الأعراف: 96].  

♦️♦️♦️ قالوا في الرزق ♦️♦️♦️
توكلت في رزقي على خالقي..... وايقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك في رزقي فليس يفوتني .....ولو كان في قاع البحار العوامق
ففي أي شيء تذهب النفس حسرة..... وقد قسم الرحمن رزق الخلائق
(الإمام الشافعي)
◘◘◘ قيل للحسن البصري: ما سر زهدك في الدنيا..؟
فقال:علمت بأن رزقي لن يأخذه غيري فأطمأن قلبي له.  
وعلمت بأن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به .  
وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن أقابله على معصية.
وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء الله.
قال الشاعر :
يا من بدنياه أشتغل * * * قد غره طول الأمل
أولم يزل في غفلة* * * حتى دنا منه الأجل
الموت يأتي بغتة* * * والقبر صندوق العمل
اصبر على أهوالها * * * لا موت إلا بالأجل  

♦️♦️♦️ الرزق نوعان♦️♦️♦️
أحدهما: ما كتبه الله وعلمه وقدره أنه يرزقه عبده، فهذا لا يتغير.
الثاني: ما كتبه الله وأعلم به الملائكة.
فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب، فإن الله يأمر الملك أن يكتب رزق العبد وأجله، وإن وصل رحمه زاده الله.
◘◘◘ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأ لَهُ فِي أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ). أخرجه البخاري.
◘◘◘ وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يَدْخُلُ المَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ في الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ. فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى.؟ فَيُكْتَبَانِ. وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلاَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ). أخرجه مسلم.  

♦️♦️♦️ فقه الرزق ♦️♦️♦️
من جاءه المال عن طريق الكسب الحلال، أو الميراث، أو الهدية ونحو ذلك فهذا من الرزق الذي أباحه الله عز وجل.
ومن سرق وأكل الحرام فليس هذا من الرزق الذي أباحه الله له، ولكن هذا الرزق الذي سبق به علم الله وقدره.
فكما أن الله كتب على العبد ما يعمله من خير وشر، وهو يثيبه على الخير، ويعاقبه على الشر، فكذلك كتب ما يرزقه العبد من حلال وحرام، وهو يثيبه على الحلال، ويعاقبه على الحرام، وكل ذلك واقع بمشيئة الله وقدره، ولا عذر لأحد بالقدر.
◘◘◘ والرزق الحلال الذي ضمنه الله لعباده هو لمن يتقيه، بأن يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
ومن ليس من المتقين ضمن له ما يناسبه، بأن يمنحه ما يعيش به في الدنيا، ثم يعاقبه في الآخرة.
والله عز وجل أباح الرزق لمن يستعين به على طاعة الله، ولم يبحه لمن يستعين به على معصيته.
◘◘◘ قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } [الطلاق:2- 3].
◘◘◘ وقال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [الأعراف:32].
♦️♦️♦️ بسط الرزق وتضييقه من الله تعالى ♦️♦️♦️
فالرزق وبسطه وتضييقه كل ذلك من الله تعالى، وبقضائه وقدره، كما قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ {الحجر: 21}.
وقال تعالى:  اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {العنكبوت: 62}.
وقال تعالى: أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {الزمر: 52}. ومعنى يقدر: يضيق.
وليس أحد من البشر يستطيع أن يغير من رزقه الذي قدره الله شيئاً، ولكن يجب أن يعلم أنه سبحانه يجري الرزق على عباده بحسب ما قدر من أسباب لذلك، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ {الملك: 15}.
وقال تعالى: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {العبكبوت: 17}.
والأخذ بأسباب الرزق لا يتنافى مع كون الرزق مقدراً من الله، فهذه مريم بنت عمران، أمرها الله تعالى بمباشرة أسباب الرزق فقال تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا {مريم: 25}.
وإذا تقرر هذا، فعلى المسلم أن يتقي الله ويجتهد في مباشرة أسباب الرزق الحلال، ويبتعد عن الحرام ويعلم أن تقدير الرزق تابع لحكمة الله ومشيئته وعلمه، فليرض بما قسم الله له.
قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق: 2-3}.
وقال تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ {الشورى: 27}.
قال ابن كثير: أي ولكن يرزقهم من الرزق ما يختاره مما فيه صلاحهم وهو أعلم بذلك، فيغني من يستحق الغنى ويفقر من يستحق الفقر، كما جاء في الحديث المروي: إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه.
وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.  

♦️♦️♦️ العلاقة بين الرزق الحلال والعمل الصالح ♦️♦️♦️
سؤال: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: 51/23)؛
◘◘◘ اعتُني بأمر الحلال والحرام في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة أيما عناية، حتى عبر أهل العلم بالكتاب والسنة عن هذه العناية بقولهم: (الدِّينُ المعَامَلَةُ)، أي الإسلام هو معرفة الحلال والحرام، والبناء عليهما؛ ومن كلام سيدنا عمر (رضي الله عنه) في أهمية هذا الأمر: (لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ أَحَدٍ وَلَا إِلَى صِيَامِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ) (البيهقي: السنن الكبرى، 288/6) .
◘◘◘ إذا نظرنا إلى أحوال عباد الله الصالحين وأطوارهم تبيَّن أنَّ كلًّا منهم تصرفوا بورع وإرادة قوية، بل إن الحق تعالى حفظهم من الحرام حتى في المواقف التي لم يفطنوا إليها؛ أجل، ففيهم من لو مدّ يده إلى حرام يجهل أنه حرام أدرك من رعشة في يده أو تزايد دقات قلبه أن ذلك حرام فكفّ عنه فورًا؛ وهكذا وقع لآخر أن وضع لقمة حرام في فيه خطأً، فراح يلوكها طويلًا، وعجز أن يبتلعها ألبتة؛ ومنهم من علم أن حراما دخل معدته دون قصد منه كان ما إن يدرك ذلك حتى يستفرغ فورًا ويحاول أن يلفظه.  مثال هذا أن سيدنا أبا بكر أكل طعاما اشتراه خادمه بمال اكتسبه من العمل بالكهانة في العصر الجاهلي ولم يكن يعلم رضي الله عنه هذا، وسيدنا عمر شرب لبنًا وهو لا يعلم أنها من إبل الصدقة؛ وما إن علم كلٌّ منهما بالحقيقة حتى أدخل أصبعه في حلقه فاستفرغ ما في معدته حتى يبقى فيها شيءٌ، ومعنى هذا أن ورعًا كهذا في اللقمة الحرام وتوقيها أمر ذو أهمية عظيمة في الإسلام. أعظم وسائل الترقي
◘◘◘ تحري الحلال والحرام مهم جدًّا بوصفه تعبيرًا عن مراعاة أوامر الله تعالى وتعظيمه سبحانه، وكل سعي للإنسان يكتسب منه الحلال ويجتنب الحرام عبادة ذات طابع خاص؛ فمقاومة المسلم للمحرمات والبلايا والمصائب بصبر وجلد (عبادةٌ سلبيّة) ، وسعيه وبذله الجهد في الرزق الحلال عبادة كهذه تماما؛ تأمل هذا في ضوء كلام الله العظيم: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (سُورَةُ فَاطِرٍ: 10/35). في هذه الآية تصريح بأن الكلمات المباركة مثل: الحمد، والتسبيح، والتكبير، والصلاة على النبي إنما يرفَعها إلى الحقّ تعالى الأعمال الصالحة لا غير، فكلا نوعي العبادة فعلًا كانت كالصلاة والزكاة والصيام، أم تركًا كتجنب الحرام بحزمٍ، والسعي بجد في هذا جناحٌ تحلِّقُ به الكلمات الطيبة إلى الله تعالى؛ فلا ينبغي التهوين من أمر هذه المسألة، فعلينا أن نسعى في طلب الحلال وتجنب الحرام سعيًا حثيثًا.
◘◘◘ التمييز بين الطيب والخبيث في المأكل، وعدم خلط الأشياء الخبيثة بالطيبة، والتصرف بحساسية كاملة في هذا الشأن له ثواب العبادة؛ فمثلًا التحقق من حلّ مكوِّنات العلاج الذي يستخدمه الإنسان، وتحرّيه الحلال في شراء المواد الغذائية، وتثبته من الذبح الشرعي لما يشتريه من الجزار، وتحريه للكسب الحلال، سيرفعه ويسمو به معنويًّا وروحيًّا، أمَّا عدم وفائه بحق إرادته في هذا الموضوع، وعدم اكتراثه فستخبو حياته المعنوية وستتعرض لطائفه لمقتل، ويتسبب في هلاكه.
◘◘◘ وقوله تعالى ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 42) يصور أسوأ وأقذر حالة لطائفة وهي تأكل الحرام، وفي بعض الأحاديث النبوية الشريفة أن عبادة الإنسان وطاعاته، بل دعاءه أيضًا لن يُقبل طالما جرى في عروقه الرزقُ الحرامُ “السُحت” كما ورد في الآية؛ فمثلًا روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (مَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنْ حَرَامٍ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيلَةً، وَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَكُلُّ لَحْمٍ يُنْبِتُهُ الْحَرَامُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، وَإِنَّ اللُّقْمَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْحَرَامِ لَتُنْبِتُ اللَّحْمَ). (مسند الديلمي، 591/3).

♦️♦️♦️ الأسباب التي يحصل بها الرزق♦️♦️♦️
الأسباب التي يحصل بها الرزق كثيرة، وهي من جملة ما قدره الله وكتبه.
فإذا قدَّر الله أنه يرزق العبد بسعيه وكسبه ألهمه السعي والاكتساب.
وما قدَّر الله له من الرزق بغير اكتساب يأتيه بغير اكتساب عن طريق الميراث، أو الوصية، أو الهدية ونحوها.
وأكثر الذين يعجزون عن الأسباب يُرزقون على أيدي من يعطيهم إما هدية، أو صدقة، أو نذر، أو كفارة أو غيرها.
◘◘◘ قال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } [هود:6].
◘◘◘ وقال الله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [الزُّخرُف:32].  

♦️♦️♦️ الأسباب التي تقلل الرزق ؟ تقرب إلى الفقر ؟ ♦️♦️♦️
◘◘◘ أولاً الزنا
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (سورة الإسراء32 ﴾
هناك عقابان للزنا، عقاب سببي، إذْ يصاب الإنسان بأمراض خطيرة جداً، منها فيروس الإيدز الذي قضى على عشرات الملايين من أهل الأرض، فأحد أسباب انعدام الرزق أو قلته هو الزنا، وعقاب وضعي، يقول عليه الصلاة والسلام:
(إياكم والزنا، فإن فيه أربع خصال: يذهب البهاء من الوجه، ويقطع الرزق، ويسخط الرحمن، ثم الخلود في النار )
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
(في الزنا ست خصال، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة، أما اللواتي في الدنيا فيذهب ببهاء لوجه، ويورث الفقر، وينقص العمر، وأما اللاتي في الآخرة فيورث السخط وسوء الحساب والخلود في النار )
◘◘◘ نقص المكيال والميزان
السبب الثاني للفقر نقص المكيال والميزان، استمعوا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه بيننا:
)يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ، لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا )
(وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ ـ وهي القحط والجفاف ـ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ )
◘◘◘ الحكمُ بغير ما أنزل الله
(وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ )
نحن مع حديث رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، ومع القرآن الكريم كلام رب العالمين.
◘◘◘ منع الزكاة
قال عليه الصلاة والسلام:
(ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم )
[ أخرجه الحاكم عن بريدة، وقال: صحيح على شرط مسلم ]
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ (سورة الأنعام:65)
◘◘◘ الربا
يقول عليه الصلاة والسلام:
(ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة ـ أي بالفقر ـ وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب )
[ الحاكم عن عمرو بن العاص، وفي سنده ضعف ]
الربا يؤدي إلى الفقر، والرشا تؤدي إلى الرعب.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (سورة البقرة 279 ﴾
◘◘◘ اليمين الكاذبة
قال عليه الصلاة والسلام:
(اليمين الفاجرة تُذهب المال، أو تَذهب بالمال )
[ البزار عن عبد الرحمن بن عوف، وسنده حسن ]
أن تحلف يميناً كاذبة، هذه اليمين الكاذبة سبب عند الله للفقر،
وبعض التابعين قال لأحد التجار: (يا عبد الله، اتق الله، ولا تكثر الحلف، فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت، ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف )، فلا داعي أن تحلف أن هذه الحاجة سعرها كذا، الله عز وجل هو الرزاق، ويقول عليه الصلاة والسلام:
(إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق )
[ مسلم عن أبي قتادة ]
الشاري قد يخجل منك فيشتري البضاعة بأيمان مغلظة، يشتريها، لكن الله يمحق هذا المال.
وفي حديث آخر:
(الحلف منفقة للسعلة ممحقة للبركة ) [ متفق عليه عن أبي هريرة ]
لا تحلف.
كان الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه يتصدق بدينار عن كل يمين حلفها صادقاً، فكيف إذا كان كاذباً، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مِرَارًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ ) [ مسلم عن أبي ذر ]
◘◘◘ الكذب
الكذب من صفات الكافرين والمنافقين:
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ)
سورة النحل105 )
المؤمن لا يكذب، قد يقع في معاص، لضعف في نفسه، قد تغلبه شهوته، لكن الكذب ليس شهوة، بل هو خُبثٌ، المؤمن لا يكذب، لذلك ورد في بعض الأحاديث: (يطبع المؤمن على الخلال كلها )
[رواه أحمد عن أبي أمامة الباهلي ]
فإذا كذب و خان فليس مؤمناً، المؤمن لا يكذب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ الْيَوْمَ: أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ ) [ أخرجه البخاري ]
◘◘◘ الغش
الغش، تغير صفات البضاعة، تغير منشأ البضاعة، اللعب بالوزن، بالكيل، بالمساحة، بالإيهام، هذا كله يؤدي إلى فقر، الغش أحد أسباب الفقر، يقول عليه الصلاة والسلام: (غبن المسترسل ربا )
[ البيهقي عن أنس بسند فيه ضعف ]
مَن هو الغبي ؟ هو الذي يتوهم أن الله لا يعاقب، قال أحدهم: يا رب، لقد عصيتك، ولم تعاقبني، قال: عبدي، قد عاقبتك ولم تدر، مليون مصيبة يسوقها الله لك، أن تغش المسترسل فهذا ربا.
◘◘◘ التجارة في المحرمات
التجارة في المحرمات، هناك مواد محرمة، ومشروبات محرمة، ولحوم محرمة، وبضاعة محرمة، أشياء لا تعد ولا تحصى، لمجرد أن تتاجر في المحرمات فقد وقعت في إثم كبير.
والله سبحانه وتعالى يريدنا أن نتعلم، فمن دخل السوق مِن دون فقه أكل الربا، شاء أم أبى، فمعرفة الأحكام الشرعية فرض عين على كل مسلم، ما الحلال وما الحرام.
أيها الأخوة الكرام، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا، الكيّس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، والحمد لله رب العالمين.

♦️♦️♦️ أسباب البركة في الرزق الحلال ♦️♦️♦️  
♦️♦️♦️ مفاتيح الرزق الحلال ♦️♦️♦️
◘◘◘ تقوى الله عز وجل
1- قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [الأعراف:96].
2- وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:2- 3].
ويتضح لنا من قول الله تعالى أن الإنسان المؤمن التقي سوف يشعر بالبركة في حياته وفي زوجته وفي أولاده.
◘◘◘ قراءة القرآن
يقول الله تبارك وتعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} الأنعام:92، فالقرآن جعله الله بركة من خلال اتباع تعاليمه وقراءته وتحكيمه والتداوي به، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيت الذي يذكر فيه القرآن تسكنه الملائكة، وتهجره الشياطين، ويتسع بأهله ويكثر خيرًا.
◘◘◘ البسملة
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء, إذًا فذكر الله والبسملة لا بد أن يبدأ بهما الإنسان في كل شيء حتى عند جماع الزوجة يقول: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا, فإذا رزق بمولود في تلك الليلة بارك الله له فيه لأن أي عمل لا يبدأ باسم الله فهو أبتر أي مقطوع البركة.
◘◘◘ الاستغفار والتوبة إلى الله
1- قال الله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [10] يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا [11] وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا } [نوح:10- 12].
2- وقال الله تعالى: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ } [هود:52].
◘◘◘ الاجتماع على الطعام وبعض الأطعمة
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: كلوا جميعًا ولا تفرقوا فإن البركة في الجماعة, فطعام الواحد يكفي لاثنين وطعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة وكذلك هناك بعض أنواع الطعام فيها بركة مثل اللبن والعسل والزيت والتمر.
◘◘◘ المال الحلال
فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، يقول سهل رحمه الله في آكل الحرام: عصت جوارحه شاء أم أبى، ومن أكل الحلال أطاعت جوارحه ووفقت للخيرات.
◘◘◘ التوكل على الله عز وجل
1- قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } [الطلاق:3].
2- وَعَنْ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بطَاناً». أخرجه الترمذي وابن ماجه.
◘◘◘ اجتناب المعاصي
قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [الروم:41].
◘◘◘ الدعاء
1- قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [البقرة:186].
2- وقال الله تعالى: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [114] قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ  [المائدة:114- 115].
◘◘◘ الإنفاق في سبيل الله تعالى
1- قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ:39].
2- وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (قالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ! أنْفِقْ أنْفِقْ عَلَيْكَ). أخرجه مسلم.
◘◘◘ إكرام الضعفاء والإحسان إليهم
عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأى سَعْدٌ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ». أخرجه البخاري.
◘◘◘ صلة الرحم
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأ لَهُ فِي أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». متفق عليه.
◘◘◘ التبكير في طلب الرزق
عَنْ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمَّتِي فِي بُكُورِهَا). وَكَانَ إِذا بَعَث سَرِيَّةً أَوْ جَيْشاً بَعَثهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلاً تَاجِراً وَكَانَ يَبْعَث تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثرَى وَكَثرَ مَالُهُ. أخرجه أبو داود والترمذي.
◘◘◘ الهجرة في سبيل الله تعالى
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [النساء:100].
◘◘◘ التفرغ لعبادة الله عز وجل
ومعناه: حضور القلب وخشوعه وخضوعه لله أثناء العبادة.
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (يَقُولُ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلأْ قَلْبَكَ غِنىً، وَأَمْلأْ يَدَيْكَ رِزْقاً، يَا ابْنَ آدَمَ، لا تَبَاعَدْ مِنِّي، فَأَمْلأْ قَلْبَكَ فَقْراً، وَأَمْلأْ يَدَيْكَ شُغْلاً). أخرجه الحاكم.
◘◘◘ الاستعاذة بالله من المأثم والمَغْرم
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ: (اللَّهُمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، اللَّهُمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ). قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: (إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأخْلَفَ). متفق عليه.
◘◘◘ المتابعة بين الحج والعمرة
عَنْ عَبْدِالله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (تَابعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَث الحَدِيدِ وَالذهَب وَالفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ). أخرجه الترمذي والنسائي.
◘◘◘ الزواج
يعتبر الزواج من الوسائل الجالبة للبركة على الزوج والزوجة كما يقول الله تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} النور:32 ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: التمسوا الرزق في الزواج.
◘◘◘ إقامة الصلاة
يقول الله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} طـه:132...
♦️♦️♦️ عاقبة الحرام الوخيمة ♦️♦️♦️
وروى مسلم والترمذي عن أبي هريرة (رضي الله عنه) ما يبين الأثر السلبي للحرام؛ فذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر الله تعالى بالأكل من الطيبات ثم ذكر: “الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ..؟ (مسلم: الزكاة، 65؛ الترمذي
وورد أيضًا: (إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بِنَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَلَالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلَالٌ، وَحَجُّكَ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ؛ وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ). (الطبراني: المعجم الأوسط، 251/5).
◘◘◘ أجل، أيُستجابُ لدعاء إنسانٍ مطعمه حرام، ومشربه حرام، ومركبه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، أو َيُقبل حجه وهو غارق في الحرام إلى هذا الحد..؟!
◘◘◘ فما أعظم وأهمّ التغذي بالرزق الحلال والحياة في دائرة الحلال ليُرفَع ما نؤديه من عبادات إلى الله تعالى، وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: 51/23) فتغذي الإنسان بالرزق الحلال ذو أثر خطير حقيقي على قبول العبادات والطاعات التي يؤديها.
◘◘◘ المؤسف أن اختلاط الحلال بالحرام في يومنا هذا وضَعْفَ الورع عامةً حقيقة.. فأكلُ الناس الحرام، ونظرهم إليه، وحديثهم فيه، وإسرافهم في الكلام عنه، وإن بدا أنه نوع من العزاء والسلوان، فلن يفيد الإنسانَ في الآخرة شيئًا..
◘◘◘ ومن المعلوم أن غفلة الإنسان في هذا الموضوع، وعدم مبالاته به في حياته عواقبُها خطيرة جدًّا في الآخرة؛ فسيُسأل الإنسان هناك ولو عن حبة شعير؛ بل إن القرآن الكريم يقول: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ: 7/99-Cool..  

♦️♦️♦️ الدعاء ♦️♦️♦️
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي بالحق، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك و نتوب إليك، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، انصر المسلمين في كل مكان،  وفي شتى بقاع الأرض يا رب العالمين، اللهم أرنا قدرتك بأعدائك يا أكرم الأكرمين.
والحمد لله رب العالمين  .  









رجب الأسيوطى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
♦♦♦ بسط الرزق من الله تعالى ♦♦♦
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بحور المعرفة  :: المنتدى الأسلامى :: أنصر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
أحبتي أعضاء المنتدى ..
موقع يعلمك جهازك مخترق أو سليم..؟
تعلم الهاكرز..!!
خواطر عاشق ..!!
من أخلاق المسلم..!!
حروف الصمت..؟؟
رحماك ربى..!!
ندى المحبوب..!!
أجمل ما قيل للعاشقين..!!
اشتاق اليك
المواضيع الأكثر شعبية
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
الصداقة ..؟
♦♦♦ بسط الرزق من الله تعالى ♦♦♦
أجمل ما قيل للعاشقين..!!
مقياس جمال المرأة عند الشعوب
حكم وعظات..!!
الأدعية المستحبة فى الحج والعمرة..!!
دعاء بك أستجير..!!
لماذا لا يستجاب الدعاء..؟
خواطر وأحاسيس أنثى مرهفة المشاعر..!!
مركز رفع الصور

 أرفع صورك الآن
فقط أضغط

** اللهمَّ لا تحرمني وأنا أدعوك ولا تخيبني وأنا أرجوك اللهمَّ إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك. اللهمَّ لكَ أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وبكَ خاصمتُ وإليكَ حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وأنتَ المقدم وأنتَ المؤخر. لا إله إلا أنت الأول والأخر والظاهر والباطن، عليكَ توكلتُ، وأنتَ رب العرش العظيم. اللهمَّ آتِ نفسي تقواها، وزكها يا خير من زكاها، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين. اللهمَّ إني أسألك مسألة البائس الفقير ـ وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عوناً ومعيناً، وحافظاً و ناصراً. آمين يا رب العالمين *** اللهم أجعل أعمالنا مقبولة و أفعالنا لك مرفوعة و دعائنا مستجاب سبحانك لا اله إلا أنت ولا معبود سواك وان محمد عبدك ورسولك يا رب الأرباب ويا منزل الكتاب لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"** اللهم أنى أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأنت المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..** اللّهم الطُف بِنا في قضائِكَ وقَدَرِكَ لُطْفاً يليقُ بِكَرَمِكَ يا أَكرَمَ الأَكرَمين يا سمَيعَ الدُّعاء يا ذا المَنِّ والعَطاء يا مَن لا يُعجِزْهُ شيءٌ في الأَرضِ ولا في السَّماء..** اللّهم ارزُقنا فأَنتَ خَيرُ الرَّازِقين اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت و عافِنا فيمَن عافيْت و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت سُبحانَك تَقضي ولا يُقضى عَليك انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْت** فَلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت نَستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ إليك وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه أَنتَ الغَنِيُّ ونحَنُ الفُقَراءُ إليك أَنتَ الوَكيلُ ونحَنُ المُتَوَكِّلونَ عَلَيْك أَنتَ القَوِيُّ ونحَنُ الضُّعفاءُ إليك أَنتَ العَزيزُ ونحَنُ الأَذِلاَّءُ إليك*** اللّهم يا واصِل المُنقَطِعين أَوصِلنا إليك اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا إليك *** اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا إليك *** اللّهم استُرنا فوق الأرض وتحت الأرضِ و يوم العرضِ عليك ..أحسِن وُقوفَنا بين يديك لا تُخزِنا يوم العرضِ عليك *** اللّهم أَحسِن عاقِبتَنا في الأُمور ِكُلها و أجِرْنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة يا حنَّان .. يا منَّان .. يا ذا الجلال و الإكرام اجعَل في قُلوبِنا نورا و في قُبورِنا نورا و في أسماعِنا نورا و في أبْصارِنا نورا و عن يميننا نورا و عن شِمالِنا نورا ومن فَوقِنا نورا ومن تحَتِنا نورا واجعَل لنا نورا مِن نورِكَ فَأَنتَ نورُ السّماواتِ وَالأرضِ يا ربَّ العالمين يا أَرحَمَ الرَّاحِمين *** اللّهم بِرحمَتِك الواسِعَةِ عمّنا واكفِنا شرّ ما أهمّنا وغمّنا و على الأيمان الكاملِ والكتابِ والسُّنةِ جَمْعاً توفَّنا و أنت راضٍ عنّا *** اللّهم أنا نسألُك أن ترزُقَنا حبَّك.. وحبَّ من يُحبُّك وحبَّ كلِّ عملٍ يُقرِّبُنا إلى حبِّك وأن تغفرَ لنا وترحمَنا وإذا أردت بقومٍ فتنةً فأقبِضْنا إليك غيرَ مفتونين لا خزايا و لا ندامة و لا مُبَدَّلين برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين داوِنا اللّهمَّ بدوائِك واشفِنا بشفائِك وأغْنِنا بفضلِك عمّن سِواك *** اللّهم ارحمنا إذا وُورينا التراب وغُلِّقَتِ من القبورِ الأبواب فإذا الوحشةُ و الوحدةُ وهوّنِ الحساب اللّهم ارحمنا إذا حُمِلنا على الأعناقِ وبلغتِ التراقِ وقيل من راق وظن أنه الفراقُ والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ إليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق*** اللّهم ارحمْنا يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسَّماوات.. اللّهم ارحمنا يومَ تمورُ السّماءُ موراً و تسيرُ الجبالُ سيرا ***ً اللّهم ارحمنا فانَّك بِنا رحيم و لا تُعذِّبنا فأنتَ علينا قدير و الْطُف بنا يا مَولانا فيما جَرَت بِهِ المَقادير*** اللّهم خُذْ بأَيدينا إليك أَخْذَ الكِرامِ عَليك يا قاضِيَ الحاجات و يا مُجيب الدَّعوات نَسأَلُكَ يا رَبَّنا رَحمَْةً تَهْدي بِها قُلُوبَنا اللّهم انصُرِ الإسلام وَأَعِزَّ المُسلمين و دَمِّر أَعداءَ الدّين اللّهم خُذْهُم أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِر اللّهم خُذْهُم أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِر انَّهم لا يُعجِزُونَك أَرِنا فِيهِم يَوماً أَسوداً أَرِنا فيهِم عَجائِبَ قُدرَتِك أَرِنا بِهم بَأْسَك الذي لا يُرَدُّ عَنِ القَومِ المُجرِمين انزَعِ الوَهَنَ وَحُبَّ الدُّنيا مِن قُلوبِنا وأَبدِل بِه يا رَبَّنا حُبَّ الآخِرَة يا مُغيثُ أَغِثْنا يا رَحمنُ ارحمنا يا كَريمُ أَكرِمنا يا لَطيفُ الطُف بِنا *** اللّهم الطُف بِنا في قضائِكَ وقَدَرِكَ لُطْفاً يليقُ بِكَرَمِكَ يا أَكرَمَ الأَكرَمين يا سمَيعَ الدُّعاء يا ذا المَنِّ والعَطاء يا مَن لا يُعجِزْهُ شيءٌ في الأَرضِ ولا في السَّماء اللّهم ارزُق شبابَ المُسلمينَ عِفَّةَ يوسف عليه السلام و بَناتَ المسلمينَ طهارةَ مريم عليها السلام و احفظ نِساءَ المسلمين من شرِّ خَلقِكَ أجمَعين*** اللّهم ارزُقنا فأَنتَ خَيرُ الرَّازِقين و أَعتِق رِقابَنا يا أرحَمَ الرَّاحِمين ورِقابَ آبائِنا وأُمَّهاتِنا وَمَن كان لَهُ حَقٌ عَلينا و جميع المُسلِمين والمُسلِماتِ.. المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ.. الأَحياءِ مِنهُم وَالأَموات انَّكَ يا مَولانا سَميعٌ قَريبٌ مُجيبُ الدَّعَوات يا أرحَمَ الرَّاحمين*** اللّهم صلِّ وسلِّم وبارك على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ في الأوَّلين وصلِّ وسلِّم وبارك عَليهِ في الآخِرين وصلِّ وسلِّم وبارك عليهِ في كلٍ وقتٍ وكلٍ حين وفي المَلأِ الأَعلى إلى يومِ الدِّين نَسأَلُكَ يا رَحمنُ أَنْ تَرْزُقَنا شَفَاعَتَهُ وَأَورِدْنا حَوْضَهُ وَاسْقِنا مِن يَدَيْهِ الشَّريفَتينِ شَرْبَةً هَنيئَةً مَريئَةً لا نَظْمَأُ بَعدَها أَبَداً*** اللَّهم كما آمَنَّا بِهِ وَلم نَرَه.. فَلا تُفَرِّق بَيْنَنا وَبَينَهُ حتى تُدخِلَنا مُدخَلَه بِرحمَتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمين واشْفِ مَرضانا وَمَرضى المُسلِمين و ارْحَم مَوتانا وَمَوتى المُسلمين و لا تُخَيِّب رَجائَنا يا أَكرَمَ الأَكرَمين وتَقَبَّل دُعاءَنا كما نَسأَلُكَ الدَّرَجاتِ العُلا مِنَ الجَنَّة آمين.. آمين.. آمين واسأل الله الهداية والتوفيق للجميع وأسألكم الدعاء. وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وَسلّم ** الدعاء
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى بحور المعرفة
ragabalasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2015 -2017

( الساعةالآن )

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى بحور المعرفة

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
لحجز مساحة إعلانات على منتديات بحور المعرفة اضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.